Thursday, November 08, 2007

إسكندرية

المشهد ده بيحصل معايا على طول كل أما أقابل حد من مصر و يسألنى إنت من فين بقى من مصر يا هندسة أقوله من إسكندرية و على طول بيكون الرد أنا قعدت مش عارف أد أيه هناك أصلى كنت فى شغلانة كده أو أصلى كنت بدرس هناك أو أو أى غرض من أغراض الأقامة فى إسكندرية
و تبدأ البجاحة من بعد الجملة دى : و إنت ساكن فين بقى فى إسكندرية يا هندزة
أنا أرد الرد اللى رديته تلميت مرة بحكم إنى عارف بقية الحوار حتبقى إزاى : ساكن فى سيدى بشر
الرجل يفكر فى عمق : مممممم سيدى بشر ساكن فين بقى بالظبط فى سيدى بشر
أنا أرد الرد اللى الخبرة و التجربة علمهوملى : إنت تعرف أيه فى سيدى بشر
الرد فى أكتر من تسعين فى المية من الحالات بيقى كوميدى جداً جداً من نوعية أعرف منطقة إسمها العصافرة فى سيدى بشرأو أنا ليا واحد صاحبى ساكن هناك كنت بروحله و يبتدى يوصفلك شارع صاحبه أو يقولك على إسم سوبرماركت كان عدى عليه فى السكة أو يقولك مثل أنا كنت أصلك كنت ساكن جنبكم فى الشاطبى
و أنا برضوه بقيت برد بعنف بحكم الخبرة و أنا بضحك فى إصطناع بغرض إحراج الشخص البجح : يا عم العصافرة أيه بس , يا عم الشاطبى بعيدة عن سيدى بشر أيه علاقة دى بدى أو أبدأ فى إشتغال الشخص لو توافر شخص إسكندرانى تالت فى القعدة أيوة يا عم أنا ساكن قدام قصر المنتزة بعد ما تعدى من بوابة سيدىبشر على طول
من الحاجات اللى بتخلى الواحد مبسوط و فخور فعلاً إنه إسكندرانى لما بيقابل ناس تعرف إنه إسكندرانى و تبدأ تتمحك فى إسكندرية , و الشخص يبقى فاكر علشان قعدله كام شهر فى إسكندرية أو علشان ضربله غطسين بقى إسكندرانى خلاص . التمحك وصل لواحد مرة كان بيسألنى عن مكان سكنى فى إسكندرية ولما قولتله إنى ساكن فى سيدى بشر سكت شوية و قالى هية دى فين بالنسبة للحضرة القبلية , إكتشفت بعد كده إنه كل علاقته بإسكندرية إنه كان لما كان فى الجيش كان بيروح من بلده لحد إسكندرية علشان يركب منها لمطروح و إنه فيه واحد معاه فى الجيش ساكن فى الحضرة القبلية و إنه راحله كام مرةبس !! هى دى علاقته بالأسكندرية
الراجل صاحب الشغل كان بيكلمنى من يومين و أنا كنت عمال أسايره و أحسسه إنى حعمل اللى هو عايزه و الراجل مع العِشرة عرف إنى بشتغله كل مرة و بعمل اللى على مزاجى فى الأخر فجى بيقولى يا جدع إنت بلاش شغل الأسكندرانية ده بقى , طب لعلمك بقى أنا أصلاً إسكندرانى
رديت عليه بكل ثقة و قولتله لأ إنت مش إسكندرانى
قالى أيش عرفك ,
قولتله معندكش السيم بتاع الأسكندرانية مبتقولش عالشاى شى و بتقولى مرة عالجومة أستيكة و كلام يامة بيطلع منك ميصحش يطلع من إسكندرانى صميم
الكلام بالرغم من خزعبليته لكن علشان طلع منى بثقة و أداء تمثيلى مسرحى ,
الراجل سكت شوية و بعد كده قالى أمى من عندكم والله العظيم من العصافرة قبلى حتى
قولتله الحاجة ماشى لكن إنت لأ
لازم تسمع جملة بس إسكندرية جميلة فى نهاية كلام أى شخص عن إسكندرية , من الصفات المشتركة عند كل المصريين إنهم بيحبوا الأسكندرية , و اللى فعلاً بييجى إسكندرية كتير و بيحبها لازم يقولك الجملة دى فى كلامه بس إسكندرية جميلة جداً فى الشتا , المصيفين الله يخرب بيتهم بيبوظها فى الصيف
تعاملات الناس مع الأسكندرانية عادةً بتختلف بعد لما بيعرفوا إن الشخص إسكندرانى , إنطباعات أولية بتبان أوى لما الشخص يعرف إنك من إسكندرية فيقولك اه يعنى إسكندرانى بيحسسنى إن الأسكندرانى جنسية مختلفة عن المصرى
ردود الأفعال بتبقى غريبة و غير متوقعة , مش حنسى أول شخص خليجى قابلته هنا و مش فاكر كانت جنسيته أيه الصراحة ولما عرف إنى إسكندرانى قعد يسألنى بإهتمام شديد عن بيت ريا و سكينة و إذا كان لسة موجود و قعد يقولى إنه مخطط من فترة يسافر مخصوص إسكندرية علشان يروح بيت ريا و سكينة
أو الراجل العراقى الظريف اللى أول ما عرف إنى من إسكندرية قعد يضحك بعنف و يقولى أيووووه يا جدعان إزيك يا أبو حنف الدراما المصرية قدرت توصل للمواطن العربى فكرة إن جملة أيووووه يا جدعان هى بسم الله الرحمن الرحيم بتاعة الأسكندرانى و إن الأسكندرانية كلهم بيتكلموا بطريقة يا سلام يا جدعان داحنا نخدموكم بعينينا و هكذا
مش حنسى برضوه الراجل اللى كان معايا فى أول شركة أشتغل فيها لما سألنى إنت من فين قولتله من إسكندرية الراجل دور وشه الناحية التانية و هو بيقول أعوذوا بالله أنا مبخافش فى حياتى إلا من الأسكندرانية
مش حنسى لما كنت فى جزيرة قشم الأيرانية و كنا بنشترى حاجات من السوبرماركت و نظراً لأننا يومياً كان بيتنصب علينا , إتفقنا إننا حنكون صاحيين المرادى , دخلنا السوبرماركت عصبة من مختلف الجنسيات أنا إسكندرانى وواحد مصرى وواحد يمنى وواحد عراقى وواحد سورى جه ساعة الحساب فوجئت إن السورى بيقولإنى أنا اللى أتولى عملية الحساب علشان أنا إسكندرانى معرفش أيه فكرته بالظبط عن الأسكندرانية لكن فكرته حازت على إعجاب الجميع و أيدوها بشدة و صراحةً أنا تملكتنى روح الأسكندرانى و حس الدفاع عن سمعتنا كإسكندرانية و إبتديت أبين لصاحب المحل إننا مش سذج و عارفين إن العملة هناك مش فاكر إسمها أيه والله بتساوى كذا , و إبتديت أفاصل معاه فى أسعار الجبنة و المربى , أنا اللى عمرى ما فاصلت بقيت بفاصل فى تمن الجبنة , طلعنا من المحل فخورين بإنتصارنا و إننا لأول مرة ميتنصبش علينا , قبل ماسيب قشم بيومين إكتشفت إن كل تحويلات العملة اللى كنا بنعملها كان بيتنصب علينا فيها و إن الدرهم كانت قيمته أعلى مما كنا حسبنها بمقدار أقل من الضعف بكتير و عرفت ساعتها ليه بس الراجل ساعات كان بيسامحنا لو باقيله درهم ولا حاجة
يمتلك الناس فكرة عامة عن الأسكندرانية إنهم بتوع كلام و إنهم بقاق و هجاصين و أونطجية و إن الحشيش شىء أساسى فى حياة المواطن الأسكندرانى و إنهم دمهم خفيف و نُزهيين و إن الأسكندرانى كائن محب للحياة ودماغه عالية و رايق جدً و الصراحة أنا متفق معاهم بنسبة كبيرة فى الكلام دهو يفسرولك كده من نفسهم بإرتباط الأسكندرانية الشديد بالبحر و التمشية على الكورنيش و إقتناع الناس بإن مجرد وقفة الشخص قدام البحر فى ساعة عصارى قادرة إنها تنسى الواحد هموم العُمر كله

Posted by ماشى الطريق at 9:04 AM 29 comments